كامل سليمان

619

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

فيكون خروجه بشيرا للناس بفرج الناس وبملك الهاشميين المؤجّل . ومهما يكن من اشتباه في أمر السفيانيّ ، بل مهما ضاع عن معرفته - بذاته - العارفون ، فإن الدليل القاطع عليه ، هو مجزرته الهائلة في محور : بغداد - الكوفة - النجف التي يفتك فيها فتكا ذريعا بشيعة عليّ عليه السّلام خاصة ! . وقد أشار الرضا عليه السّلام على الشيعة البغداديّين بالحذر من تلك المجزرة حين قال : ) - الكرخ ، أما إنه أسلم موضع ، ولا بدّ من فتنة صمّاء صيلم ، يسقط فيها كلّ بطانة ووليجة . « 1 » ( فلا تنفع فيها شفاعة المقرّبين من ذلك الحاكم الغاشم ولا تجدي فيها الواسطة . . ثم أشار إلى علامات واضحة تسبق الفرج وقيام دولة الحق وتدل على العهد السفيانيّ بقوله عليه السّلام : ) - إن قدّام هذا الأمر علامات : حدث يكون بين الحرمين . فقيل : ما الحدث ؟ . قال : غضبة تكون ، ويقتل فلان ( أي السفيانيّ ) من آل فلان ( أي من بني هاشم ) خمسة عشر رجلا - كبشا - . « 2 » ( والغضبة التي لم يوضحها أبو الحسن عليه السّلام هي الخسف في وادي صفرا بذات الجيش التي حدّدها الإمام الصادق عليه السّلام باثني عشر ميلا عن المدينة المنوّرة من نحو مكة المكرمة . . هذا وقد ورد عنه عليه السّلام بشأن نهاية السفيانيّ ما يلي : ) - إن السفيانيّ وكلبا يقتلون في بيت المقدس ( أي في المنطقة الواقعة فيها القدس ) حين تستقبله البيعة ( والضمير عائد للقائم عليه السّلام دون غيره ) فيؤتى بالسفيانيّ أسيرا فيأمر به فيذبح على باب الرّحبة ( أي الساحة العامة ) ثم تباع نساؤهم وغنائمهم على درج دمشق « 3 » . ( وهذا تساهل في تحديد المكان أو هو وهم من النقلة لأن ذبحه يكون قبل وصول السفيانيّ إلى القدس وبعد خروج الإمام عليه السّلام منها متّجها نحو السفيانيّ ليحاربه ويدخل دمشق . . ثم جاء عنه عليه السّلام أيضا : )

--> ( 1 ) انظر مصادره سابقا - في موضوع : الفتن . ( 2 ) انظر الغيبة للطوسي ص 272 والإرشاد ص 239 وبشارة الإسلام ص 159 والبحار ج 52 ص 184 وص 211 وإلزام الناصب ص 177 وص 184 والإمام المهدي ص 231 . ( 3 ) الحاوي للفتاوي ج 2 ص 146 وإلزام الناصب ص 201 بلفظ قريب ، وفي مصادر كثيرة .